أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

374

شرح مقامات الحريري

قوله تباطا : أي تأخر وأصله الهمز . المعاطى : الّذي تعطيه كأس الخمر ويعطيها لك ، وقد عاطيته وعاطاني وقد تعاطى فلان كذا ، أي تناوله وأخذه ، من قولهم : عطوت أعطو عطوا ، أي تناولت . العرائس : جمع عروس ، وسمّاها عرائس لما فيها من التزيين بالنقط ، وكانت زينة العروس عند العرب أن تنقط في خديها نقط صغار بالزعفران ، فلذلك سمّى هذه عرائس لنقطها ، وسمّى التي قبلها عواطل لعدم نقطها . نفائس : جمع نفيس ، وهو الرفيع القدر ، يريد أنه لما لزمها ما لم يلزم ضعفت ، وقد ذكرنا أن الغرض بمثل هذه الأشعار إظهار الاقتدار ، وعلى ما ذكر أنها غير نفائس فهي أحسن مما عمل في بابها ، وما أحسن ما قال ديك الجن في جاريته : [ الكامل ] انظر إلى شمس القصور وبدرها * وإلى خزاماها ونفحة زهرها « 1 » لم تبل عينك أبيضا في أسود * جمع الجمال كوجهها في شعرها وردية الوجنات يختبر اسمها * من ريقها من لا يحيط بخبرها وتمايلت فضحكت من أردافها * عجبا ولكني بكيت لخصرها تسقيك كأس مدامة من كفّها * وردية ومدامة من ثغرها ولابن الزّقاق : [ الطويل ] تضوّعن إشراقا وأشرقن أوجها * فهن منيرات الصّباح بواسم « 2 » لئن كنّ زهرا فالجوانح أبرج * وإن كن زهرا فالقلوب كمائم قوله : قط : قطع ، وقيل : القطّ القطع عرضا ، والقدّ : القطع طولا . احتجر : جعله في حجره . خط : كتب . فتنتني ، أي عذبت قلبي . جنّنتني : أي صيرتني مجنونا . تجني : اسم امرأة ، والتجنّي الدلال والتيه . وللبحتريّ : [ الوافر ] إذا خطرت تأرّج جانباها * كما خطرت على الأرض القبول « 3 » ويحسن دلّها والموت فيه * وقد يستحسن السّيف الصّقيل شغفتني : بلغ حبّها شغاف قلبي ، والشّغاف حجاب القلب . ظبي : غزال . غضيض : منكسر الطرف فاتر العينين . والغنج : تكسير الكلام وتخنيثه وهو المجانة . يقتضي : يتضمن . تغيّض جفني : سيلان عيني . ومما قيل في مرض العينين وحسن فيه التشبيه قول البحتريّ : [ الطويل ]

--> ( 1 ) الأبيات في ديوان ديك الجن الحمصي ص 168 . ( 2 ) الأبيات في ديوان ابن الزقاق ص 297 . ( 3 ) البيتان في ديوان البحتري ص 822 .